العلاقات العامة - شمال غزة
أطلع وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د.زياد ثابت، منسق شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة روبرت بايبر، على واقع العملية التعليمية في قطاع غزة والتي تواجه صعوبات جمّة نتيجة الحصار الإسرائيلي والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع وغياب الموازنات التشغيلية من قِبل حكومة التوافق.
جاء ذلك خلال الجولة التفقدية للمنسق الأممي لمدرسة أبوتمام الأساسية للبنات بمديرية شمال غزة، حيث كان في استقباله إلى جانب د.ثابت، مدير التربية والتعليم أ.محمود أبوحصيرة، والنائب في المجلس التشريعي د.محمد شهاب، وعدد من رؤساء الأقسام بالمديرية.
واستعرض د.ثابت أمام المنسق الأممي روبرت بايبر جملة من الصعاب والعقبات التي تعترض العملية التعليمية، مشيراً إلى أن الوزارة بغزة تعاني من غياب الموازنات التشغيلية التي من المفترض أن تصرفها حكومة التوافق لتلبية احتياجات المدارس ولو بالحد الأدنى.
وأوضح د.ثابت أن الوزارة بغزة ومنذ العام الماضي تعتمد على إيرادات المقاصف لتسيير شؤون المدارس وبعض الاحتياجات الماسة لضمان استمرارية العملية التعليمية، لافتا إلى أن الواقع حتى هذه اللحظة لا يشير إلى بوادر إيجابية في هذا السياق.
وتطرق د.ثابت إلى احتياجات المدارس الملحة لإنشاء العديد من المدارس والفصول الدراسية بالمدارس الحالية في مختلف محافظات القطاع، حتى تتمكن من التغلب على الكثافة الصفية المتزايدة بفعل انتقال الطلبة من قبل مدارس الوكالة لظروف خاصة، بالإضافة إلى الانتقال الطبيعي للطلبة الذين أنهوا دراسة الصف التاسع في مدارس الوكالة.
كما أشار إلى الاحتياجات الملحة لكثير من المدارس للأثاث المدرسي وأجهزة الحاسوب وأجهزة المختبرات العلمية والتي يشكّل غيابها مساسا خطيرا بمخرجات العملية التعليمية، حيث يحرم الطلبة من حقهم الطبيعي في التعامل مع الأجهزة والمختبرات العلمية لتعزيز الجانب العملي مع الجانب النظري.
ولفت د.ثابت إلى حرمان نحو (9) آلاف معلم من رواتبهم منذ نحو عام ونصف العام، من بينهم (800) معلم لم يتمكنوا حتى اللحظة من الوصول إلى أماكن عملهم لعدم مقدرتهم على توفير مصاريف المواصلات، ما ينعكس سلبا على نحو (150) ألف طالب وطالبة، ويؤثر على سير وانتظام العملية التعليمية.
وفي هذا السياق ألمح د.ثابت إلى أن الوزارة بغزة تحاول من خلال التواصل مع العديد من الجهات الداعمة العمل على توفير باصات لنقل الموظفين الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى اماكن عملهم.
كما تطرق إلى عدم تلقي نحو (50) ألف موظف رواتبهم منذ نحو عام ونصف العام، وهو ما أثر على أبنائهم الطلبة، حيث لم يتمكن جزء كبير منهم من توفير الزي المدرسي لأبنائهم وهو ما ظهر جليا مع بدء العام الدراسي الحالي.
وبالرغم من قتامة المشهد الذي يعصف بالعملية التعليمية بغزة، أكد د.ثابت أن النتائج التي تم تحقيقها خلال العام المنصرم بالقطاع، كانت متميزة وأفضل من نظيرتها بالضفة الغربية التي تشهد استقرارا في الكثير من النواحي.
من جانبه اطلع المبعوث الأممي والوفد المرافق له على حجم الدمار الذي لحق بمدرسة أبي تمام الأساسية للبنات، نتيجة العدوان الأخير على غزة، متمنيا أن تشهد الأيام المقبلة تحسنا ملموسا على عملية إعادة الإعمار.
كما عبر منسق شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة عن أمله في أن تشهد العملية التعليمية مزيدا من الازدهار والارتقاء.
تفقد سير العمل بالمديرية
إلى ذلك، تفقد د.ثابت سير العمل بمديرية شمال غزة، مثنيًا على الجهود الكبيرة التي تبذلها المديرية لإنجاح وضمان استقرار العملية التعليمية، متمنيًا أن يشهد العام الدراسي الحالي مزيدا من الاستقرار لتحقيق مزيد من النجاحات والإنجازات.
بدوره ثمّن أ.أبوحصيرة زيارة د.ثابت ومتابعته المتواصلة لسير العملية التعليمية بما يضمن استمراريتها ونهضتها.






