العلاقات العامة - شمال غزة
عبق التاريخ، أصالة الماضي، تراث الأجداد، عطر الوطن المُعتّق، يافا و القدس و عكا و المجدل و بيسان و الرملة، و كل قناديل الوطن التي تنتظر من يسرجها و يفك قيدها، كل ذلك وأكثر، جسّده "طابو الوطن احنا صحابو" المعرض التراثي الذي أقامته مدرسة أبو عبيدة بن الجراح الثانوية للبنين بمديرية التربية و التعليم في شمال غزة.
و أنت تتنقل بين زوايا وأركان المعرض الذي يأخذك إلى رحلة تتجول فيها بين روابي الوطن السليب، يشدك الحنين إلى ديار الآباء و الأجداد و حكايا المجد التليد، كيف لا وانت ترى الرمح و السيف و الخنجر و الخوذة و الدرع الذي لطالما تسلّح به أجدادنا للدفاع عن أرضنا في وجه الطغاة الغزاة..
و تتنوع المقتنيات التي يضمها المعرض بين جوانبه، فإلى جانب المعدات القتالية، زخر المعرض بقواشين الأرض "الطابو" التي سبقت في تاريخها قدوم الغزاة إلى أرض الآباء و الأجداد بعشرات السنين...
كما ضم المعرض العديد من المقتنيات التي تكاد تنطق بأحقية ملكية شعبنا في كل ذرة من تراب الوطن السليب، و التي تصوّر حياة شعبنا ما قبل النكبة عام 1948، من ملبوسات و مأكولات و أوانٍ تراثية ضاربة جذورها في عمق التاريخ...
مدير المدرسة أ. أكرم صالحة الذي كان في استقبال الوفود إلى جانب أعضاء الهيئة التدريسية، أوضح أن الهدف من هذا المعرض ربط الأجيال الناشئة بتاريخنا العريق و إرث الآباء و الأجداد الذي يحاول الاحتلال طمسه و تغييبه و تزويره و نسبه له.
و أشار إلى أن المعرض بما يحتويه من تحف فنية تراثية تأخذك إلى حيث الوطن في رحلة تشتم فيها عبق التاريخ و أصالة الماضي و عروبة و إسلامية كل ذرة من تراب فلسطين.
من جهته أشاد مدير التربية والتعليم أ. محمود أبوحصيرة بالمعرض والقائمين عليه، مؤكداً أن زاوية و ركن من أركانه تحكي قصة صمود و عز و تعزيز لمعاني وقيم الانتماء للوطن التي يحاول الاحتلال جاهداً طمسها و تغييبها.
و شهد المعرض على مدار أيام افتتاحه زيارات وفود عديدة من المسؤولين و شخصيات المجتمع المحلي و المدارس من هيئات تدريسية و طلبة، حيث أشاد الجميع بالجهد الكبير المبذول في رفد المعرض بمقتنيات مهمة و تراثية نادرة.
و من بين الحضور إلى جانب أ. أبوحصيرة، مدير الدائرة الفنية أ. موسى شهاب، و نائب مدير عام التقنيات التربوية د. أحمد أبوندى، و عدد من رؤساء الأقسام و العاملين بالمديرية.





